المناوي

447

فيض القدير شرح الجامع الصغير

5519 - ( عليكم بالجهاد في سبيل الله ) بقصد إعلاء كلمة الله ( فإنه باب من أبوب الجنة ) أي سبب من الأسباب الموصلة إليها وإطلاق الباب على مثل ذلك سائغ شائع كما بينه الراغب ( يذهب الله به الهم والغم ) من صدور المؤمنين . ( طس عن أبي أمامة ) قال الهيثمي : فيه عمرو بن الحصين متروك اه‍ . وعمرو هذا قال الطبراني : تفرد به وقضية صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى من الطبراني وهو عجب مع وجوده في كتاب مشهور وهو المستدرك باللفظ المذكور وقال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى . 5520 - ( عليكم بالحجامة في جوزة القمحدوة ) بفتح القاف والميم وسكون الحاء المهملة وضم الدال المهملة وفتح الواو بضبط المصنف نقرة القفا ، والحجامة فيها تنفع من جحظ العين ونتئها العارض وثقل الحاجبين والجفن وغير ذلك ( فإنها دواء من اثنين وسبعين داء وخمسة أدواء ( 1 ) من الجنون والجذام والبرص ووجع الأضراس ) المخاطب بالحديث أهل الحجاز ونحوهم قال ابن العربي : والحجامة بالحجاز أنفع من الفصادة والفصد في هذه البلاد أنفع من الحجامة وهذا على الجملة وإلا فللفصد موضع وللحجم موضع قال : وبالجملة فالذين ترجموا عن الأطباء لم يجعلوا للحجامة قدرا لكنهم رأوا ثناء المصطفى صلى الله عليه وسلم عليها وقد أظهر الله رسوله ودينه وكلامه ولو كره المشركون . ( طب وابن السني وأبو نعيم ) في الطب النبوي ( عن صهيب ) قال الهيثمي : رجال الطبراني ثقات ورواه عنه الديلمي . 5521 - ( عليكم بالحزن ) بالضم أي الزموه ( فإنه مفتاح القلب ) قالوا : يا رسول الله وكيف الحزن قال : ( أجيعوا أنفسكم وأظمئوها ) إلى حد لا يضر فإن بذلك تذل النفوس وتنقاد وتنكسر الشهوة ويتوفر الحزن ويتنور الباطن . ( طب ) وكذا الديلمي ( عن ابن عباس ) قال الهيثمي : إسناده حسن .